محمد بن علي الصبان الشافعي

446

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الثالث والرابع والخامس والسادس : أن لا يكونا في اسم على فعل بضم أوله وفتح ثانيه كصفف جمع صفة وجدد جمع جدة وهي الطريق في الجبل ، أو فعل بضمتين نحو : ذلل جمع ذلول بالمعجمة ضد الصعبة وجدد جمع جديد ، أو فعل بكسر أوله وفتح ثانيه نحو : كلل جمع كلة ولمم جمع لمة ، أو فعل بفتحتين نحو : لبب وطلل ، فكل هذه يمتنع إدغامها . وإلى ذلك أشار بقوله : ( لا كمثل صفف . وذلل وكلل ولبب ) وعلة امتناع الإدغام في هذه الأمثلة الأربعة أن الثلاثة الأول منها مخالفة للأفعال في الوزن والإدغام فرع عن الإظهار فخص بالفعل لفرعيته ، وتبع الفعل فيه ما وازنه من الأسماء دون ما لم يوازنه ، وأما الرابع فإنه وإن كان موازنا للفعل إلا أنه لم يدغم لخفته وليكون منبها على فرعية الإدغام في الأسماء حيث أدغم موازنه في الأفعال نحو رد ، فيعلم بذلك ضعف سبب الإدغام فيه وقوته في الفعل . تنبيهات : الأول : يمتنع الإدغام أيضا في ما وازن أحد هذه الأمثلة بصدره لا بجملته نحو : خششاء لعظم خلف الأذن ، ونحو رددان مثل سلطان بمعنى سلطان من الرد ، ونحو حببة جمع حب ونحو الدّججان مصدر دج بمعنى دب . الثاني : كان ينبغي أن يستثنى مثالا خامسا يمتنع فيه الإدغام وهو فعل نحو إبل لكونه مخالفا لأوزان الأفعال ، فلو بنيت من الرد مثل إبل قلت ردد بالفك ، ولعل عذره في عدم استثنائه أنه بناء لم يكثر في الكلام ولم يسمع في المضاعف ، وقد استثناه في بعض نسخ التسهيل . الثالث : اعلم أن أوزان الثلاثي التي يمكن فيها اجتماع مثلين متحركين لا تزيد على تسعة وقد سبق ذكر خمسة منها ، وبقيت أربعة منها واحد مهمل فلا كلام فيه وهو فعل بكسر الفاء وضم العين ، وثلاثة مستعملة وهي : فعل نحو كتف ، وفعل نحو عضد ، وفعل نحو دئل ، فإذا بنيت من